ابن حزم

140

المحلى

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد - هو ابن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين : ( أن أنس بن مالك سئل : هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في صلاة الصبح ) ؟ ( 1 ) قال : نعم ، قيل له : قبل الركوع أو بعده ؟ قال : بعد الركوع ) ( 2 ) * قال علي : فهذا كله نص قولنا . ولله الحمد * فان قيل : فقد روى عن أنس : أنه سئل عن القنوت : أقبل الركوع أم بعده ؟ فقال : قبل الركوع ( 3 ) *

--> ( 1 ) قوله ( في صلاة الصبح ) سقط من الأصلين وزدناه من النسائي ( ج 1 ص 163 ) ( 2 ) رواه أيضا البخاري ( ج 2 ص 72 و 73 ) ومسلم ( ج 1 ص 188 ) والدارمي ( ص 198 ) وأبو داود ( ج 1 ص 541 ) والطحاوي ( ج 1 ص 143 ) والبيهقي ( ج 2 ص 206 ) ولفظه عندهم كلهم ( بعد الركوع يسيرا . ( 3 ) هذه الرواية عن أنس رواها البخاري ( ج 2 ص 73 ) ومسلم ( ج 1 ص 188 ) والدارمي ( ص 198 ) والمروزي في كتاب الوتر ( ص 133 ) والطحاوي ( ج 1 ص 143 ) والبيهقي ( ج 2 ص 207 ) ، ولفظ البخاري من رواية عاصم قال . ( سألت أنس بن مالك عن القنوت ؟ فقال . قد كان القنوت ، قلت قبل الركوع أو بعده ؟ قال : قبله ، قال فان فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع ! فقال كذب ! إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا ، أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين دون أولئك ، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم ) وقد اختلفت الرواية عن أنس كما ترى ، وأكثر الرواة عنه يقولون بعد الركوع وكذلك أكثر الروايات عن غيره من الصحابة فهي أرجح ، ولعل لانس عذرا أو لعله نسي والله أعلم . ويؤيد هذا ما روى المروزي في الوتر ( ص 133 ) ( حدثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد عن أنس قال . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت بعد الركعة وأبو بكر وعمر ، حتى كان عثمان قنت قبل الركعة ليدرك الناس ( واسناده جيد كما قال الحافظ العراقي ، وروى البيهقي ( ج 2 ص 208 ) من طريق سفيان عن عاصم عن أنس قال . ( إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا ، فقلت . كيف القنوت ؟ قال . بعد الركوع ) قال البيهقي . ( فهو ذا قد أخبر أن القنوت المطلق بعد الركوع ، وقوله . إنما قنت شهرا ، يريد به اللعن ، ورواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ فهو أولى ) *